ناصر صباح الأحمد: تنفيذ «كويت جديدة 2035» حتمي


13 Haziran 2017 شقة طرابزون


الشيخ ناصر صباح الأحمد متحدثا عن أهمية مشروع تطوير الجزر

  • «تطوير الجزر» يجعل المنطقة بيئة خصبة جاذبة للاستثمار ولا يمكن أن نظل نعتمد على الموارد المالية من النفط فقط
  • هيئة دولية لإدارة المشروع 75% من مجلس أمنائها غير كويتيين لإقناع العالم بأن المنطقة ستكون ذات طبيعة خاصة وسياسة استثمارية فريدة
  • كشف عن قوانين وتشريعات استثنائية لتشجيع الاستثمار في المنطقة سيتم وضع التصور النهائي لها خلال 6 أشهر متمنياً أن تتعاون السلطتان في سرعة إقرارها
  • فكرة مشروع استغلال الجزر الشرقية «بوبيان وفيلكا ووربة ومسكان وعوهة» تتمثل في أهمية ربط الاقتصاد بالأمن
  • لابد أن تتخذ إدارة الدولة الشكل الذي يتناسب مع رؤية «كويت جديدة 2035» فضلاً عن إعادة الأنشطة العامة للدولة
  • دراسة لدمج مشروعي الجزر ومدينة الحرير لجعلها منطقة دولية
  • مشاكل ومعضلات كثيرة قد تعترض تنفيذ المشروع من بينها الإدارة والبيروقراطية والدورة المستندية والتركيبة السكانية والتعليم إضافة إلى الأمن والبيئة لكن علينا التعامل معها ومعالجتها
  • متفاهمون مع الإخوة العراقيين في مشروع استغلال الجزر.. وميناءا مبارك الكويتي والفاو العراقي سيتعاونان ولن يتنافسا
  • البحر: إنشاء منطقة تجارية حرة مستقلة شبيهة بتجربة استقلال هونغ كونغ عن الصين
  • المنطقة ستكون تحت السيادة الكويتية لكنها مستقلة إدارياً ومالياً وتشريعياً
  • ليس الهدف منافسة مناطق حرة أخرى وإنما إيجاد بيئة استثمارية خصبة جديدة في شمال الخليج لمختلف المجالات والقطاعات الحيوية
  • المشاري: 3 محاور رئيسية ترتكز عليها إستراتيجية المشروع

أكد وزير شؤون الديوان الأميري الشيخ ناصر صباح الأحمد حتمية تنفيذ رؤية صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد «كويت جديدة 2035»، لاسيما ما يتعلق منها بمشروعي الجزر الكويتية ومدينة الحرير.

جاء ذلك خلال اللقاء المفتوح للشيخ ناصر صباح الأحمد رئيس فريق تفعيل رؤية سمو الأمير «كويت جديدة 2035» وأعضاء لجنة السياسات العامة والتنمية الإدارية بالمجلس الأعلى للتخطيط الذي نظمته جمعية الصحافيين مساء اول من امس الاثنين في مركز اليرموك الثقافي.

وأوضح أن فكرة مشروع استغلال الجزر الكويتية الشرقية الحرة وهي: بوبيان وفيلكا ووربة ومسكان وعوهة تتمثل في أهمية ربط الاقتصاد بالأمن وضرورة أن تتخذ إدارة الدولة الشكل الذي يتناسب ورؤية «كويت جديدة 2035» فضلا عن إعادة الأنشطة العامة للدولة.

وقال: ان فكرة المشروع جاءت من أهمية تلك المنطقة وحساسيتها وجغرافيتها لاسيما قربها من حضارتي بلاد ما بين النهرين (العراق وإيلام في إيران) إضافة إلى شط العرب الواقع بينهما.

وأضاف أن لهذه المنطقة أهمية كبيرة خصوصا في فتح آفاق التعاون مع دول الجوار (إيران والعراق)، إذ ستصبح هذه المنطقة بيئة خصبة جاذبة للاستثمار والسكن ومنطقة تجارية حرة استثنائية تخدم شمال الخليج.

وذكر أن الكويت كانت ولاتزال تحمل «ثقافة ميناء»، حيث كانت سابقا أحد أهم وأفضل الموانئ التي كانت تتخذها بريطانيا العظمى لتعزيز علاقاتها مع الدول الأخرى فضلا عن انتقال البريد العالمي إليها من البصرة في العام 1775.

وبين أن مشروع استغلال الجزر ستقوم عليه شركات استثمارية محلية ودولية على أن يتم استصدار قوانين وتشريعات استثنائية من شأنها تشجيع الاستثمار في هذه المنطقة.

وأشار الشيخ ناصر صباح الأحمد إلى وجود دراسة لدمج مشروعي الجزر ومدينة الحرير لجعلها منطقة دولية، مستدركا في الوقت ذاته بالقول «ان الرؤية أصبحت أوضح من أي وقت مضى» في هذا الشأن.

وقال: ان ثمة مشاكل ومعضلات كثيرة قد تعترض تنفيذ هذا المشروع من بينها الإدارة والبيروقراطية والدورة المستندية والتركيبة السكانية والتعليم إضافة إلى الأمن والبيئة لكن علينا التعامل معها ومعالجتها.

وعن التشريعات والقوانين الخاصة بالمشروعات أفاد بأنه تم الاطلاع على التشريعات والقوانين المشابهة لمشروع الجزر لاسيما في المناطق الدولية الأخرى مثل جبل طارق وليختنشتاين وسنغافورة وهونغ كونغ والصين.

وشدد على أهمية سيادة الدولة على هذه الجزر والتزامها، فضلا عن قيام الجيش والشرطة والحرس الوطني بأدوار الحماية الخارجية لها، مضيفا أنه سيتم خلال الأشهر الستة المقبلة وضع التصور النهائي بشأن التشريعات والقوانين الخاصة بتلك الجزر.

وأعرب الشيخ ناصر صباح الأحمد عن الأمل في أن تتعاون السلطتان التنفيذية والتشريعية في سرعة إقرار هذه التشريعات حال جاهزيتها وإعطائها صفة الاستعجال.

وحول ماهية الإدارة التي ستقوم على مشروع الجزر، كشف عن أنه فور انتهاء مجلس الوزراء من المصادقة على القوانين والتشريعات الخاصة بذلك سيتم الإعلان عن الهيئة المختصة بالمشروع على أن يشكل بعد ذلك مجلس أمناء من شخصيات دولية ووطنية لتلك الهيئة تكون بمنزلة «الحاكمية في منطقة الجزر».

ولفت وزير شؤون الديوان الأميري إلى أن 75% من مجلس الأمناء سيكون من غير الكويتيين أي من شخصيات دولية خدمت في الأمم المتحدة بمختلف مؤسساتها ووكالاتها التنموية والبنوك العالمية وأسواق المال وغيرها، مبينا أنه من شأن هذه الخطوة إقناع العالم بأن هذه المنطقة ستكون ذات طبيعة خاصة وسياسة استثمارية فريدة وناجحة.

وأشار في هذا السياق إلى أن 25% من مجلس الأمناء سيتمثل بشخصيات وطاقات وكفاءات كويتية أثبتت قدراتها الإدارية ولها باع طويل في مجال التنمية والاستثمار.

وعن مواقف إيران والعراق من مشروع استغلال الجزر وتطويرها، قال «إننا متفاهمون مع الاخوة العراقيين في هذا الشأن»، مضيفا أن «ميناءي مبارك الكويتي والفاو العراقي سيتعاونان ولن يتنافسا».

وكشف عن لقاء جمعه مع السفير الإيراني لدى الكويت علي عنايتي أخيرا تطرق فيه إلى إمكانية مساهمة ومشاركة طهران في هذا المشروع.

وأكد الشيخ ناصر صباح الأحمد أن «الوقت قد حان لأن نبصر في حالنا، فلا يمكن أن نظل نعتمد على الموارد المالية من النفط».

وأضاف «لابد أن يقام هذا المشروع فلا خيار آخر لدينا، فالوضع الاقتصادي لا يسمح لنا إلا بالمضي قدما نحو هذا المشروع»، واصفا في الوقت ذاته مشروع استغلال الجزر بأنه سيكون «الكويت الحقيقة».

استقلال إداريمن جانبه، قال عضو لجنة السياسات العامة والتنمية الإدارية بالمجلس الأعلى للتخطيط عدنان البحر ان فكرة المشروع تتمثل في إنشاء منطقة تجارية حرة مستقلة شبيهة بتجربة استقلال هونغ كونغ عن الصين.

وأوضح البحر في مداخلة له خلال اللقاء المفتوح أن هذه المنطقة ستكون تحت السيادة الكويتية لكنها مستقلة إداريا وماليا وتشريعيا عنها، مبينا أن الهدف من إنشاء هذه المنطقة لا أن تنافس مناطق حرة أخرى وإنما إيجاد بيئية استثمارية خصبة جديدة في شمال الخليج في مختلف المجالات والقطاعات الحيوية.

وذكر أن استراتيجية تنفيذ مشروع استغلال الجزر تعتمد على أساس تمويل احتياجاته من أسواق المال ورؤوس الأموال الخاصة، مشيرا إلى عدم مشاركة أو مساهمة الدولة في تمويل هذا المشروع.

وأضاف أن الإدارة تقاس بمدى القدرة على جذب رؤوس الأموال، مؤكدا وجوب اعتماد هذا المشروع على تمويل نفسه ذاتيا من خلال خلق البيئة المناسبة والتشريعات والقوانين واعتماد استراتيجية تنفيذية بهذا الخصوص.

وشدد البحر على ضرورة اتباع أسلوب إدارة جديدة للوصول إلى التنمية المستدامة من خلال تنفيذ مشروع استغلال الجزر على أن يساهم هذا المشروع في ديمومة التنمية بما يضمن تحقيق الاستدامة.

بيئة مختلفةمن ناحيته، قال عضو لجنة السياسات العامة والتنمية الإدارية بالمجلس الأعلى للتخطيط عبداللطيف المشاري ان مشروع استغلال الجزر يهدف إلى إنشاء بيئة اقتصادية اجتماعية بيئية مختلفة.

وأوضح المشاري في مداخلة له خلال اللقاء المفتوح أن هذا المشروع بدأ فعليا إثر صدور مرسوم بإنشاء جهاز مدينة تطوير مدينة الحرير وجزيرة بوبيان الذي يشرف حاليا على استراتيجية المنطقة الشمالية وإنشاء ميناء مبارك الذي سيتم الانتهاء من أولى مراحله في العام 2020.

وبين أن هذه الاستراتيجية ترتكز على ثلاثة محاور رئيسية هي حوكمة هذه المنطقة واقتصادات وتمويل هذه المنطقة إضافة إلى البعد السياسي لها.

عرض وثائقي

شهد اللقاء المفتوح عرضا وثائقيا مصورا لمشروع استغلال الجزر ومدينة الحرير، حيث تناول فكرة المشروع من بنى تحتية وأخرى علوية، فضلا عن أهدافه واستراتيجيته.

وشارك في هذه اللقاء نخبة من المسؤولين والقياديين في مختلف قطاعات وزارات وجهات ومؤسسات الدولة إضافة إلى عدد من الإعلاميين والمهتمين في الشأن العام.

5 أهداف إستراتيجية

أطلقت الحكومة في أواخر يناير الماضي خطتها التنموية ورؤيتها المستقبلية «كويت جديدة 2035» مستندة إلى خمسة أهداف استراتيجية وسبع ركائز تتحقق من خلال 164 مشروعا تنمويا منها 30 مشروعا استراتيجيا.

وتتمثل هذه الركائز في إدارة حكومية فاعلة واقتصاد مستدام وبنية تحتية متطورة وبنية معيشية مستدامة ورعاية صحية عالية الجودة ورأسمال بشري إبداعي ومكانة عالمية متميزة.

مباركة سامية لمشروع «مستقبل الكويت»

يحظى مشروع استغلال الجزر الكويتية الشرقية الحرة بمباركة صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد، وسمو ولي العهد الشيخ نواف الأحمد وسمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك، لأهميته الاستراتيجية في دعم اقتصاد الدولة، والمساهمة بشكل فعال في تحويل الكويت إلى مركز مالي وتجاري وتفعيل الرؤية التنموية للدولة.

وفي يوم 19 يناير من العام 2016 استقبل صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد، وبحضور سمو ولي العهد الشيخ نواف الأحمد، استقبل سموه رئيس مجلس الوزراء سمو الشيخ جابر المبارك وأعضاء لجنة السياسات والتنمية الإدارية بالمجلس الأعلى للتخطيط، حيث قدموا لسموه شرحا حول مشروع استغلال الجزر الكويتية الشرقية الحرة «بوبيان وفيلكا ووربة ومسكان وعوهة»، والذي يتكون من 3 مراحل منفصلة ومتكاملة لتكون بمنزلة بوابة اقتصادية وثقافية للكويت.

وحينها قال سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك إن المشروع هو مستقبل الكويت القادم، مؤكدا أن مباركة صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد لهذا المشروع تمثل دعما رئيسيا لهذه التوجهات الحكومية.

وأوضح أن هذا المشروع الذي «جاء في وقته» يحتاج إلى تشريعات معينة وقرارات استثنائية إلى جانب القرارات والإجراءات الطبيعية التي تمضي بها الحكومة في مثل هذه التوجهات، مبينا أن تلك التوجهات ليست ذات كلفة مالية حسب تقديرات أعضاء المجلس الأعلى للتخطيط.

توحيد الرؤى لمشروع «الحرير» و«بوبيان» والجزر

كلف مجلس الوزراء جهاز تطوير مدينة الحرير (الصبية) وجزيرة بوبيان بالتنسيق مع الأمانة العامة للمجلس الأعلى للتخطيط والتنمية والجهات التي يراها مناسبة لاتخاذ الإجراءات اللازمة لتوحيد التصورات والرؤى وتنسيق الخطوات التنفيذية لمشروع مدينة الحرير وجزيرة بوبيان من جهة ومشروع «جزر الكويت الخمس» من جهة أخرى وإعداد دراسات الجدوى اللازمة مع الأخذ في الاعتبار رؤية المجلس الأعلى للتخطيط بخصوص الجزر الخمس.

جاء ذلك خلال اجتماع مجلس الوزراء يوم أمس الأول برئاسة سمو رئيس الوزراء الشيخ جابر المبارك، وبعد اطلاعه على توصية لجنة الشؤون الاقتصادية بشأن الرؤية المستقبلية للجزر الكويتية ومدينة الحرير.


,
+90 (537) 882 02 87
اتصل بنا